كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 7)
10031 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ مِنَ التَّنْعِيمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ كَانَتْ عُمْرَتُهَا فَائِتَةً كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَهَا مِنْ حَيْثُ أَهَلَّتْ بِهَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، لَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا: «§طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ قَبْلَ عَرَفَةَ، وَطَافَ نِسَاؤُكَ، وَأَكْثَرَتِ التَّرْدِيدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ
10032 - ذَكَرَ هَذَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، أَنَّهُمَا حَكَيَاهُ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
10033 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا: أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّفْرِ: «§يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ -[275]-. أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، فَذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
الصفحة 274