كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 8)

11882 - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ بِآيَةِ الِابْتِلَاءِ، وَبِآيَةِ الصَّدَاقِ، وَالْعَفْوِ، وَالِافْتِدَاءِ، وَالْوَصِيَّةِ،

11883 - وَاحْتَجَّ مِنَ السُّنَّةِ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذِهِ؟»، فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟»، فَقَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا. فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§خُذْ مِنْهَا»، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا
11884 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ: «أَنَّهَا §اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ»
11885 - وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ الْبُوَيْطِيِّ، بِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " مَا فَعَلَتْ جَارِيَتُكِ؟ فَقَالَتْ: أَعْتَقْتُهَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكِ §لَوْ أَعْطَيْتِهَا بَعْضَ أَخْوَالَكِ كَانَ خَيْرًا لَكِ»
11886 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا وَلَمْ تَسْتَأْذِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[268]-، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي فُلَانَةَ؟ قَالَ: «أَوَ فَعَلْتِ»؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ §لَوْ أَعْطِيتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا». فَهَكَذَا رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

الصفحة 267