كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 13)
17907 - هَكَذَا وَقَعَ مَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَظُنُّهُ غَلَطٌ مِنَ الْكَاتِبِ، وَالصَّحِيحُ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، §فَفَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ»
17908 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، أَنَّ §رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدرِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ بِالْبَادِيَةِ، أَوْ بِالنَّازِيَةِ، أَوِ الْأَثِيلِ صَبْرًا «
17909 - وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا»
17910 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ §رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَ أَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَسَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَأَبَا وَدَاعَةَ السَّهْمِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، فَفَادَاهُمْ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفَادَى بَعْضَهُمْ بِأَقَلَّ -[200]-
17911 - وَكَأَنَّ مَا وَصَفْتُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَسَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْتُلَ، وَأَنْ يَمُنَّ بِلَا شَيْءٍ، وَأَنْ يُفَادِي بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُفَادِي بِأَنْ يُطْلِقَ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُطْلَقَ لَهُ بَعْضُ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، لَا أَنَّ بَعْضَ هَذَا نَاسِخٌ لِبَعْضٍ، وَلَا مُخَالِفٌ لَهُ بِهِ مِنْ جِهَةِ إِبَاحَتِهِ
الصفحة 199