كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 14)

§مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ فَوَافَقَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى
19716 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِذَا قَالَ: «لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ فُلَانٌ، فَقَدِمَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَوِ النَّحْرِ أَوِ التَّشْرِيقِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَا عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ طَاعَةٌ، §فَلَا قَضَاءَ لِمَا لَا طَاعَةَ فِيهِ»
19717 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ سَمَّاهُ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ فِيهِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، §لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ، وَلَا يَأْمُرُ بِصِيَامِهِمَا "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ

19718 - وَفِي رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ هَذَا الْيَوْمَ -[216]-،

19719 - فَكَأَنَّهُ عَلَّقَ فِيهِ الْقَوْلَ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِأَنَّهُ لَا يَصُومُهُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْقَضَاءِ، وَقَدْ أَخْبَرَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا أَنَّ نَذْرَهُ صَادَفَ يَوْمًا لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَمَرَ فِيهِ بِكَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 215