كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)

64 و 65 - وقال ابنُ المسيَّب والشعبيُّ: إذا صلَّى وفي ثوبِه دمٌ أو جَنابةٌ أو لِغَيْرِ القِبلةِ، أو تَيَمَّمَ وصلَّى، ثم أدركَ الماءَ في وقتهِ لا يُعيدُ.

141 - عن عبدِ الله بن مسعود أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصلِّي عِندَ البيتِ [في ظلِّ الكعبةِ 3/ 234]، وأبو جهل وأصحابٌ لهُ جُلوسٌ؛ إذ قالَ بعضُهم لبعضٍ: (وفي روايةٍ: أبو جهل وناسٌ من قريش- ونُحِرَت جزور بناحية مكةَ-) [ألا تنظرونَ إلى هذا المُرائي؟ 1/ 131] أيُّكُم يَجيءُ بِسَلا (34) جَزورِ بَني فُلانٍ (وفي روايةٍ: فَيَعْمِدُ إِلى فَرثِها ودَمِها وسَلاها) فيضعُه على ظهرِ محمدٍ إذا سَجَدَ؟ فانَبَعَثَ أشقى القوم [عُقبةُ بنُ أبي مُعيط 4/ 71]، فجاءَ به، فنظرَ، حتى إذا سَجَد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وضَعَه على ظهرهِ بين كتِفيهِ، وأنا أَنظُرُ لا أغني شيئاً لو كانَ لي مَنَعةٌ، قالَ: فجعَلوا يَضْحَكُونَ، ويُحِيلُ (ْ3) بعضُهم على (وفي رواية: حتى مالَ بعضهم إلى) بعضٍ [من الضحِكِ]، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدٌ لا يَرفعُ رأسَه، حتى جاءتْه فاطمةُ (وفي روايةٍ: فانطلقَ منطلقٌ إلى فاطمة وهي جُويرِيَةٌ، فأقبلت تسعى) فطرَحَت عن ظهرهِ، [وأَقْبَلَتْ عليهم تسبّهم. وفي رواية: وَدَعَت على مَنْ صَنَعَ ذلك] فرفَعَ رأسَه، ثمَّ [استَقْبَلَ الكعبةَ فدعا 5/ 5] (وفي روايةٍ: فلما قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ) قالَ:
" اللهم عليكَ بقُرَيشٍ"، ثلاث مرَّاتٍ، فشَقَّ عليهم إذ دَعا عليهم- قال:
وكانوا يرَوَن أن الدعوةَ في ذلك البَلَدِ مُستجابةٌ - ثم سمَّى:
__________
64 و 65 - وصلهما عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عنهما مفرقاً.
(34) هو الجلدة التي يكون فيها ولد البهائم كالمشيمة للآدميات.
(35) أي ينسب بعضهم فعل ذلك إلى بعض بالإشارة تهكماً. وفي رواية مسلم: "يميل" أي من كثرة
الضحك، كما في "الفتح" ويقويه الرواية الأخرى.

الصفحة 96