2 - بابُ قِصاصِ المظالِمِ
1115 - عن أبي سعيد الخُدريِّ رضيَ الله عنه عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا خَلَصَ المؤمِنونَ من النارِ؛ حُبِسوا بقَنْطَرَةٍ بينَ الجنةِ والنارِ، فيَتَقاصُّونَ (وفي روايةٍ: فيُقَصُّ لبَعْضِهم من بعض 7/ 197) مظالمَ كانت بينَهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا، وهُذِّبوا؛ أُذِنَ لهُم بدخولِ الجنةِ، فوالذي نفسُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بيدِهِ؛ لأحدُهُم بمَسْكَنِهِ في الجنَّةِ أدَلُّ (وفي روايةٍ: أهدى) بمنزِلِهِ كان في الدنيا".
3 - بابُ قولِ الله تعالى: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
1116 - عن صفوانَ بنِ مُحرِزٍ المازنيِّ قالَ: بينما أنا أمشي مع ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، آخِذٌ بيدِهِ، (وفي روايةٍ: بينا ابن عمر يطوفُ 5/ 214) إذْ عَرَضَ رجلٌ فقال: كيفَ سَمِعْتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[يقول 8/ 203] في النَّجْوى (4)؟ فقالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"إنَّ الله يُدْني المؤمِنَ فيَضَعُ عليهِ كَنَفَهُ، ويستُرُهُ، فيقولُ: أتَعْرِفُ ذنْبَ كذا؟
أتعرِفُ ذنبَ كذا؟ فيقولُ: نعم أيْ ربِّ! حتى إذا قرَّرهُ بذُنوبِهِ، ورأى في نفسهِ أنَّه
__________
(4) اسم من التناجي، وهو التَّسارّ، والمراد هنا ما يقع بين يدي الله وعبده يوم القيامة، وهو فضلٌ من الله تعالى، حيث يُدني عبده المؤمن، أي: يقربه، ويضع عليه كنفه؛ أي: ستره، ويستره عن أهل الموقف، ويُذكرُ له معاصيه سراً. قلت: وزاد المؤلف في آخر الحديث في "خلق الأفعال" (ص 82 - هندية): "قال ابن المبارك: (كنفه)؛ يعني: ستره".