كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

المِعْرَاض (14)؛ فقالَ:
"إذاَ أصابَ بحَدِّهِ فَكُلْ، (وفي طريقٍ: كُلْ ما خَزَقَ 6/ 218)، وإذا أصابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فلا تأْكُلْ؛ فإنَّه وَقِيذٌ" (15).
[قلتُ: إنا قومٌ نَصِيدُ بهذهِ الكلابِ؟ فقال:
"إذا أرسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ، وذكرتَ اسمَ اللهِ؛ فكُلْ ممَّا أمسَكْنَ عليكم.
[قلت: وإنْ قَتَلْنَ؟ قال:] وإن قَتَلْنَ؛ [فإنَّ أخْذَ الكَلْبِ ذَكاةٌ 6/ 218]؛ إلا أن يأكلَ
الكلبُ، [فلا تأكلْ]؛ فإني أخافُ أن يكونَ إنَّما أمْسَكَهُ على نفسهِ" 6/ 220].
قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أُرْسِلُ كلبي وأُسَمِّي، فأجدُ معه على الصيدِ كلباً آخرَ لم أُسَمِّ عليهِ، ولا أدري أيُّهُما أخَذَ؟ قال:
"لا تأكلْ، إنَّما سميْتَ على كلْبِكَ، ولم تُسَمِّ على الآخرِ. [وإن رَمَيْتَ الصيدَ فوجَدْتَه بعد يومٍ أو يومين ليس به إلا أثَرُ سهمِك فكُلْ، وإن وقَعَ في الماءِ فلا تأكلْ".
319 - وفي رواية معلقة عنه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يَرمي الصيدَ، فَيَفْتَقِرُ (16) أثرَه اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتاً، وفيه سهمه؟ قال:
"يأكل إن شاءَ"].
__________
(14) أي: سألتُهُ عن رمي الصيد بـ (المِعراض)؟ وهو السهم الذي لا ريش عليه، أو عصا رأسها محدَّدٌ.
(15) أي: موقوذ، وهو المقتول بغير مُحَدَّدٍ من عصا أو حجر ونحوهما.
319 - وصلَه أبو داود بسند صحيح، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (2542).
(16) أي: يتبعُ فقارَه حتى يتمكَّن منه.

الصفحة 16