كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

"العبيدُ إخوانُكم، فأطْعِموهم مما تأكلونَ".
وقولِهِ تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}
(قلت: أسند فيه حدث أبي ذر الآتي "78 - الأدب / 44 - باب").

16 - بابُ العبد إذا أحْسَنَ عِبادَةَ ربِّهِ ونصَح سيِّدَهُ
1159 - عن ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"العبدُ إذا نَصحَ سيِّدَهُ، وأحسَنَ عبادَةَ ربِّهِ؛ كانَ لهُ أجرُهُ مرَّتينِ".

1160 - عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "للعبدِ المملوكِ الصالح أجرانِ (ومن طريق أُخرى: نِعمَ ما لأحَدِهِم؛ يُحسِنُ عبادةَ ربِّه ويَنْصَحُ لسيِّدِه) "، والذي نفسي بيده (10) لولا الجِهادُ في سبيلِ الله، والحَجُّ، وبِرُّ أمي؛ لأحببتُ أنْ أموتَ وأنا مَمْلوكٌ" (*).
__________
وسيأتي إن شاء الله تعالى في "78 - الأدب/ 44 - باب"، وقد وصله مسلم أيضاً (5/ 93)، ولفظه في هذه الفقرة المعلقة، كما علقه المصنف رحمه الله تعالى، وقد صح بألفاظٍ أخرى، فانظر "الصحيحة" (739 و740).
(10) كذا وقع هنا، وفي "الأدب المفرد" للمصنف (208): " ... نفس أبي هريرة"، وكذا هو في "المسند" (2/ 331و 402) وهو المحفوظُ. وراجع له "فتح الباري".
(5) الحديث مرفوع، دون قولِه: "فوالذي ... " فإنه مدرج من قول أبي هريرة كما حققه الحافظُ، وهو الثابت عند المصنف في "الأدب"، وأحمد، كما تقدم آنفاً.

الصفحة 176