كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

"يأتي على الناسِ زَمانٌ لا يُبالي المرءُ ما أخَذَ منهُ؛ أمِنَ الحَلالِ أم مِن الحرامَ؟ ".

8 - بابُ التجارةِ في البَرِّ وقولِهِ: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}
410 - وقال قَتَادةُ: كانَ القومُ يتَبايَعونَ ويَتَّجِرُونَ، ولكِنَّهُم إذا نابَهُم (17) حقٌّ من حقوقِ اللهِ؛ لم تُلْهِهِم تِجارةٌ ولا بَيْعٌ عن ذكرِ اللهِ، حتى يُؤَدُّوهُ إلى اللهِ.

972 و 973 - عن أبي المِنْهالِ قالَ: كنتُ أتَّجِر في الصَّرْفِ، فسَأَلْتُ البراءَ بنَ عازِبٍ وزَيْدَ بنَ أرقَمَ عن الصَّرْفِ؟ [فكُلُّ واحدٍ منهما يقولُ: هذا خيرٌ مني 3/ 31]، فقالا: (وفي روايةٍ: فكلاهما يقولُ:) كنا تاجِرَيْنِ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، (ومن طريقِ سُليمانَ بنِ أبي مسلمٍ قال: سألتُ أبا المِنهالِ عن الصَّرْفِ يداً بيدٍ؟ فقال: اشتريتُ أنا وشَريكٌ لي شيئاً يداً بيدٍ ونَسِيئةً، فجاءَنا البراءُ ابنُ عازِبٍ، فسألناهُ؟ فقال: فعلتُ أنا وشَريكي زيدُ بنُ أرقمَ 3/ 112 - 113)، فسألْنا رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّرْفِ؟ فقال:
"إنْ كانَ يداً بيدٍ (18)؛ فلا بأْسَ، وإنْ كانَ نَساءً (19)؛ فلا يصلُحُ (وفي روايةٍ:
فَذَرْهُ 3/ 113) ".
__________
410 - قال الحافظ: "لم أقف عليه موصولاً عنه"، ثم أخرجه في "تغليق التعليق" (3/ 213) من رواية الخلال بسنده نحوه؛ إلا أنه قال: "لعله عن قتادة".
(17) أي: عرض لهم.
(18) أي: متقابضين في المجلس.
(19) بفتح النون: أي متأخراً، ورُوي "نسيئاً".

الصفحة 18