كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

1201 - عن عبد اللهِ (ابنِ مسعود) رضيَ الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (خيرُ الناسِ قَرْني، ثُم الذينَ يَلونَهُم، ثم الذينَ يَلونَهُم، ثُم يجيءُ [مِن بَعْدِهم 7/ 174] أقوام تَسْبِقُ شهادَةُ أحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينُهُ شَهادَتَهُ".
قال إبراهيمُ: وكانوا يَضْرِبونَنا على الشهادَةِ والعَهْدِ (3) [ونحنُ صِغار 4/ 189].

10 - بابُ ما قيلَ في شهادَةِ الزورِ؛ لقولِ اللةِ عزَّ وجلَّ: {والذينَ لا يَشْهَدونَ الزورَ}، وكِتْمانِ الشهادَةِ؛ لقولهِ: {ولا تَكْتُموا الشهادَةَ ومَنْ يكْتُمْها فإنهُ آثِم قَلْبُهُ والله بِما تَعْمَلونَ عَليم}، {تُلْوُوا}: ألْسِنَتَكُم بالشهادَةِ (4)
1202 - عن أبىِ بَكْرَةَ رضيَ الله عنهُ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"ألا انَبئكُم بأكبرِ الكبائرِ؛ (ثلاثاً) ". قالوا: بلى يا رسولَ الله! قالَ: "الإشراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَيْنِ،- وجلس وكان مئكئاً فقالَ:- ألا أوشهادةُ الزور أ 8/ 48] وقولُ الزور".
قالَ: فما زالَ يُكَررها حتى قُلنا: ليتَه سَكَتَ (وفي روالِة: فما زال يقولُها حتى قلتُ: لا يسكت).

11 - بابُ شهادةِ الأعمى، وأمرِهِ، ونكاحِهِ، وإنكاحِهِ، ومُبايعتِه، وقَبوله في التأذينِ وغيرهِ، وما يُعْرَفُ بالأصواتِ
__________
(3) أي: على قولنا أشهد بالله، وعلي عهد الله ما كان كذا، وإنما كانوا يضربونهم لئلا يصير ذلك لهم عادة، فيحلفون في كل مايصلح وما لا يصلح.
(4) يعني: أن قوله تعالى: {وأن تَلْووا} معناه ليّ اللسان عن الشهادةِ على وجهها.

الصفحة 208