كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

قال أبو هريرة: إنَّ فَرَسَ المجاهِدِ لَيَسْتَنُ (2) في طِوَلهِ، فيُكْتَبُ لهُ حسنات (3).

2 - باب أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ, وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
1238 - عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ - رضى الله عنه - قَالَ قِيلَ (وفي روايةٍ: جاء أعرابي إلي النبيّ - صلى الله عليه وسلم -،فقال 7/ 188): يا رسول الله! أَىُّ النَّاسِ أَفْضَلُ (وفي رواية) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ". قَالُوا ثُمَّ مَنْ قَالَ "مُؤْمِنٌ فِى شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِى (وفي روايةٍ: يعبد) اللَّهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ"
1239 - عن أبي هريرة قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَثَلُ المُجاهِدِ في سبيل الله- والله أعلَمُ بمَن يُجاهِدُ في سبيلِهِ- كمَثَلِ
__________
(2) (اسْتِنَان الفَرَسِ): هو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً، و (طِوَلُة): حَبْلُه المشدود به المُطَول له ليرعى وهو بيد صاحبه.
(3) قلتُ: هكذا موقوفاً وقع في هذه الرواية، وكذلك هو في "مسند أحمد" (2/ 344)، وقد تقدم من رواية أخرى مرفوعاً، فانظر الحديث (1101).
(4) الشعْبِ: هو ما انفرج بين الجبلين، والمراد به الموضع الخالي عن الناسِ للاعتزال فيه.

الصفحة 264