كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

"مَن جَهًزَ غازياً في سبيلِ الله؛ فقد غَزا، ومَن خَلَفَ غازياً في سبيلِ الله بخيرٍ؛ فقد غَزا".
1262 - عن أنس رضيَ الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَكُنْ يدْخُلُ بيتاً بالمدينةِ
غيرَ بيتِ أمً سُلَيْم؛ إلا على أزواجِهِ، فقيلَ له؟! فقالَ:
"إني أرْحَمُها، قُتِلَ أخوها معي (19) ".

39 - باب التَحَنُطِ عندَ القتالِ
1263 - عن موسى بن أنس قالَ- وذَكَرَ يومَ اليمامةِ-؛ قالَ: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيس وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ، وهو يَتَحَنًطُ، فقالَ: يا عَم! ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجيءَ؟ قالَ: الآن يا ابنَ أخي! وجَعَلَ يَتَحَنَطُ- يعني: من الحَنوطِ- ثم جاءَ فجَلَسَ، فذَكَرَ في الحديثِ انكشافاً (ْ2) مَن الناسِ، فقالَ: هكذا عن وُجوهِنا (21) حتى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنا نفعلُ معَ رسوكِ الله - صلى الله عليه وسلم - (22)، بئسَ ما عَودْتُم أقرانَكُم (23).
__________
(19) يعني: حرام بن ملحان الذي يأتي ذكره في غزوة بئر معونة "64 - المغازي/ 30 - باب".
(معي): أي: مع عسكري، أو على أمري وطاعتي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشهد معونة، وإنما أمرهم بالذهاب إليها. قاله الحافظ.
(20) أي: انهزاماً.
(21) أي: فسحوا لي حتى أقاتل.
(22) أي: بل كان الصف لا ينحرف عن موضعه.
(23) أي: عودتم نظراءكم في القوةِ من عدوكم الفرار منهم، حتى طمعوا فيكم، زاد في روايةٍ: "فتقدم فقاتل حتى قُتِلَ".
أخرجه الإسماعيلي والحاكم (3/ 234)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

الصفحة 279