690 - قال ابنُ عباسٍ: (الثُّعبانُ): الحَيَّةُ الذَّكَرُ منها.
يُقالُ: الحَيَّاتُ أجناسٌ: الجانُّ، والأفاعي، والأساوِدُ. (آخِذٌ بناصِيَتِها): في مُلْكِهِ وسلطانِهِ. يُقالُ: (صافَّاتٍ): بُسُطٌ (22) أجنِحَتَهُنَّ. (يَقْبِضْنَ): يَضْرِبْنَ بأجْنِحَتِهِنَّ.
1410 - عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ على المنبرِ يقولُ:
"اقْتُلوا الحَيَّاتِ، واقْتُلوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ (23)، والأبْتَرَ، فإنَّهما يَطْمِسَانِ (24) البصرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَلَ".
قال عبدُ اللهِ: فبَيْنا أنا أطارِدُ حيةً لأقتُلَها؛ فناداني أبو لُبابَةَ: لا تَقْتُلها.
فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قد أمَرَ بقتلِ الحياتِ. قالَ: إنَه نهى بعد ذلك عن ذواتِ
البيوتِ، وهي العوامِرُ (وفي طريق ثانية: جِنَّانِ (25) البيوتِ، فأمسِك عنها 4/ 99).
(وفي طريق عنه: أنه كانَ يقتُلُ الحياتِ، ثم نهى؛ قالَ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هَدَمَ حائِطاً له، فوجَدَ فيه سِلْخَ حيةٍ، فقالَ: "انظُروا أينَ هو؟ "، فنظروا، فقالَ:
__________
690 - وصله ابن أبي حاتم عنه.
(22) كذا وقع هنا، وسيأتي في "ج 3/ 65 - التفسير/ 67 - سورة الملك" من قول مجاهد: "بَسْطُ".
(23) (ذو الطفية من الحية): ما على ظهره خطان أسودان. وطغى قلم الشارح، فعدل عن السواد
إلى البياض. و (الأبتر): الذي لا ذنب له. والمراد بـ (الحَبَلِ): الجنين.
(24) (طمس البصر): محو نوره.
(25) بكسر الجيم وتشديد النون: جمع جانّ: وهو الحية البيضاء.