كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

منهم أناسٌ، اللهُ أعلمُ كم مع كلَّ رجل؟ غيرَ أنه بعَثَ معهُم، قالَ: أكَلوا منها أجْمَعونَ -أو كما قال- وغيرُهم يقولُ: فتفَرقْنا.
1529 - عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما: كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ إلى جِذْع، فلما اتَّخَذَ المنبَرَ تَحَوَّلَ إليهِ، فحَنَّ الجِذعَّ، فأتاهُ فمَسَحَ يدَهُ عليهِ.
1530 - عن قيسٍ قالَ: أتينا أبا هريرة رضيَ اللهُ عنه، فقالَ: صَحِبْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ سنينَ، لم أكنْ في سِنيِّ أحرَصَ على أن أعِيَ الحديثَ مِنِّي فيهِن، سمعْتُهُ يقولُ -وقال هكذا بيدِهِ-:
"بينَ يَدَيِ الساعةِ تقاتِلونَ قوماً نعالُهُم الشعَرُ، وهو هذا البارِزُ (28) "، وقالَ سفيانُ مَرة: وهم أهلُ البازِرِ.
(وفي طريقٍ عنه: عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتِلوا قوماً نِعالُهُم الشَّعَرُ، و [لا تقومُ الساعةُ 3/ 223] حتى تقاتِلوا التُّزْكَ (وفي طريق ثالثة: خُوزاً وكَرْمَانَ من الأعاجِمِ)؛ صِغارَ الأعينِ، حُمْرَ الوجوِه، ذُلفَ (29) (وفي طريق: فُطْسَ) الأنُوفِ، كأنَّ وجوهَهُم المَجانُّ المُطْرَقَةُ".
__________
= على أن يكون الضمير المرفوع فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، و (نا) مفعوله.
(28) بتقديم الراء المفتوحة وتكسر على الزاي المعجمة؛ يعني: البارزين لقتال أهل الإسلام، وقيل: "أهل البازر": بتقديم الزاي المفتوحة وتكسر على الراء المهملة، والمعروف الأول.
(29) (ذلف الأنف) ذلفًا من باب تعب: قصر، وصغر، فالرجل أذلف، والأنثى ذلفاء، والجمع ذلف مثل أحمر وحمراء وحمر؛ كذا في "المصباح"، و (الفطوسة): تطأ من قصبة الأنف، وانتشارها، والصفة أفطس في الرجل، وفطساء في المرأة، والجمع فطس، كذلف، وهى الرواية الآتية.

الصفحة 474