كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

1531 - "وليأتِيَنَّ على أحدِكُم زَمانٌ؛ لأنْ يراني أحبُّ إليهِ مِن أنْ يكونَ لهُ مثلُ أهلِهِ ومالِهِ").
1532 - عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: سمعتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"تُقاتِلُكُم (وفي روايةٍ: تقاتِلونَ 3/ 232) اليهود، فتُسَلَّطونَ عليهِم، حتى [يَخْتَبِئَ أحدُهم وراءَ الحَجَرِ، ف 3/ 232، يقولُ الحجرُ: يا مُسْلِمُ! هذا يهوديٌّ وَرَائِي فاقْتُلْهُ" (30).
1533 - عن عدىَّ بنِ حاتم قالَ: بَيْنَا أنا عندَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاهُ رجُل، فشكا إليهِ الفاقَةَ (وفي روايةٍ: العَيْلَةَ 2/ 113)، ثم أتاهُ آخر، فشكا إليه قطعَ السبيلِ، فقال:
"يا عَدىُّ! هل رأيتَ الحِيرةَ؟ "، قلتُ: لم أَرَهَا وقد أنْبِئْتُ عنها. قالَ:
"فإنْ طالتْ بكَ حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِيْنَةَ ترْتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ [بغير خفيرٍ]، لا تخافُ أحداً إلا اللهَ"، قلتُ فيما بيني وبين نفسي: فأيْنَ دُعَّارُ طَيِّءٍ (31) الذينَ قد سَعَّروا البلادَ.
"ولَئِنْ طالَتْ بكَ حياةٌ لَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كِسرى"، قلتُ: كسرى بن هُرْمُزَ؟! قالَ:
__________
(30) قلت: هذا يكون بعد خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام كما في بعض الأحاديث الصحيحة، وفي بعضها أن ذلك بعد قتل عيسى للدجال، وانهزام اليهود، فلا علاقة لهذا الحديث بالحرب التي قامت بين العرب واليهود في رمضان سنة 1393 هـ، ولا حظَّ للعرب في مثلِ هذا التسليط حتى ينصروا دين الله، ويقاتلوا من أجلِهِ!
(31) أي: قطاع الطريق من هذا الحي الذين أوقدوا نار الفتنة في البلاد.

الصفحة 475