"أما إنَّهُ سَيكونُ لكُمُ الأنماطُ"، فأنا أقولُ لها -يعني: امرأتَهُ- أخِّرِي عنَّا أنماطَكِ، فتقولُ: ألم يقُلِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّها سَتكونُ لكُمُ الأنماطُ"، فأدَعُها.
1548 - عن عبدِ اللهِ (ابن عمر) رضيَ اللهُ عنه أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "رأيتُ الناسَ مجتمعينَ في صَعيدٍ (وفي روايةٍ: أرِيتُ في المنامِ أني أنْزِعُ بِدَلْو بَكرَةٍ على قَليبٍ 4/ 198)، فقامَ أبو بكرٍ، [فأخَذَ الدّلْوَ 8/ 78]، فنَزَعَ ذَنوبًا (44) أو ذَنوبينَ، وفي بعضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ، واللهُ يَغْفِرُ لهُ، ثم أخذها عمرُ [بنُ الخطابِ]، [من يدِ أبي بكرٍ 4/ 197]، فاستحالَتْ بيدِهِ غَرْباً، فلم أرَ عَبْقَرباً في الناسِ يَفْرِي (45) فَرِيَّهُ، [فنزع]، حتى [رَوِيَ الناسُ و] ضَرَبَ الناسُ [حولَهُ]، بعَطَنٍ (46).
[قالَ وَهبٌ: (العَطَنُ): مَبْرَكُ الإِبلِ، يقولُ: حتى رَوِيَتِ الإبلُ فأناخَتْ].
[قال ابن جُبَيْر: (العَبْقَرِيُّ): عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ. وقال يحيى (47): (الزرَابِيُّ): الطَّنَافِسُ، لها خَمَلٌ رقيق، مَبْثُوثَةٌ].
536 - وقالَ أبو هريرةَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
[ننَزَعَ أبو بكرٍ ذَنُوبُينِ].
__________
(44) أي: دلواً مملوءاً ماءً من كبارِ الدلاء. و (الغرب): أكبر منه.
(45) أي: يقطع قطعة، وأصله التخفيف، كالرمي، والفري بالتشديد من قولهم: "هو يفري الفريُّ"؛ أي: يأتي بالعجب في عمله؛ كما في "القاموس".
(46) أي: وجدوا مناخًا واستراحوا، والعَطَنُ للإبل كالوطن للناس.
(47) هو ابن زياد الفراء، ذكر ذلك في كتاب "معاني القرآن" له.
536 - وصله المصنف في "ج 4/ 91 - التعبير/ 29 - باب".