الثَّمَرَ الدُّمَّانُ (103)، أصابَهُ مُراضٌ، أصابَهُ قُشامٌ، عاهاتٌ (104) يحتَجُّونَ بها، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا كَثُرَتْ عندَهُ الخُصومَةُ في ذلك:
"فإمَّا لا (105)؛ فلا تتبايَعوا حتى يَبْدُوَ صلاحُ الثَّمَرِ"؛ كالمشورَةِ (106) يُشيرُ بها لكثرَةِ خصومَتِهم.
وأخبرني خارجَةُ (107) بن زيدِ بن ثابت أنَّ زيدَ بن ثابتٍ لم يَكُنْ يَبيعُ ثِمارَ أرْضِهِ حتى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا فيَتَبَيَّنُ (108) الأصفرُ من الأحمرِ.
1034 - عن زيد (*).
1535 - عن جابرِ بن عبد اللهِ رضيَ اللهِ عنهما قال:
"نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[عن المخابَرَةِ، والمحاقَلَةِ، وعن المُزابَنَةِ، و3/ 81] أن
__________
(103) بفتح الدال وضمها وتخفيف الميم: فساد الطلع، وتعفنه، وسواده. عياض في (المشارق).
(104) أي: عيوب وآفات، وهو بيان لـ (الدمان) وعديله.
(105) أصله: فإن لا تتركوا هذه المبايعة، فزيدت ما للتأكيد، وأدغمت النون في الميم، وحُذف الفعل.
(106) فيه إيماء إلى أن النهيَ لم يكن عزيمة، وإنما كان مشورة.
(107) القائل (وأخبرني) هو أبو الزناد. وقد وصله المؤلف بعده من طريق سهل، (وهو ابن أبي حَثْمَة، وله صحبة) عن زيد.
(108) ضبط في النسخ الصحيحة برفع النون.
(*) كذا ساق إسناده إلى زيد بن ثابت، ولم يسق متنه، وكأنه بنحو المعلق الذي قبله. قال الحافظ:
"والغرض أن الطريق الأولى عن أبي الزناد ليست غريبة فردة".
وأقول: لعل الأَوْلى أن يقال: الغرض تقوية الطريق الأولى المعلقة بهذه الطريق الأخرى المسندة، وقد فاتت هذه الطريق الحافظ المزي، فلم يذكرها في ترجمة سهل عن زيد من "تحفة الأشراف" (3/ 215 - 216)، وإنما ذكر الأولى فقط!