كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 3)

582 - وجعلَهُ ابنُ إسحاقَ بعد بئرِ مَعُونَةَ وأحُدٍ.
1708 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِى النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ إِلاَّ بَعْضَهُمْ؛ لَحِقُوا بِالنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِى قَيْنُقَاعَ -وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ- وَيَهُودَ بَنِى حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ.
1709 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ [وقطعَ , وهى (البُوَيْرَةُ) (25) فنزلَ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ [وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ 6/ 58]}؛ قَالَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِى لُؤَىٍّ ... حَرِيقٌ بِـ (الْبُوَيْرَةِ) مُسْتَطِيرُ
قَالَ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ (26):
أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ ... وَحَرَّقَ فِى نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ
سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ ... وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
1710 - قالَ (الزُّهْريُّ): فحدَّثْت هذا الحديثَ (27) عُروةَ بنَ الزُّبيرِ، فقالَ:
__________
582 - كذا هو في "المغازي" لابن إسحاق مجزوماً به.
(25) موضع نخل بني النضير بقرب المدينة المنورة.
(26) أي: داعياً على المسلمين، فإنه إذ ذاك لم يكن مسلماً. (بنزه): ببعد. وروي: "أرضينا" بالتثنية: مراده بهما مكة والمدينة المشرفتان. (تضير): تتضرر.
(27) يعني: الحديث المتقدم "57 - الخمس/ 1 - باب/ رقم الحديث 1346" عن ابن شهاب الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان.

الصفحة 26