كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 3)

6/ 182] (195).
628 - عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِى حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ , فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. قَالَ: فَضَمَّزَ (196) لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ , فَقُلْتُ: إِنِّى إِذًا لَجَرِىءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ فِى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَى، وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِى حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (197) فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلاَ تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى: {وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}.

66 - سورةُ {التَّحْريمِ}
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

1 - بابٌ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
__________
(195) قلت: وقد مضى الحديث عن سبيعة نفسها معلقاً بأتم مما هنا (رقم 578)، وانظر التعليق عليه.
628 - هذا صورته صورة المعلق عند المصنف، وقد وصله الطبراني والبيهقي، وقد مضى موصولاً (5/ 161) من طريق أخرى عن محمد، وهو ابن سيرين.
(196) أي: عض شفته غمزاً كما في الشارح، وروي: "فضَمَّزَني"؛ بالتشديد وزيادة النون بدل اللام؛ أي: أسكتني، وهو أشبه الروايات على ما ذكره العيني. قوله: "فاستحى" إلخ: المستحيي ابن أبي ليلى، كما أن المستدرك هو أيضاً. وأما قوله: "فلقيت"؛ فمن مقول محمد بن سيرين على ما أفاده الشارح القسطلاني.
(197) هو ابن مسعود رضي الله عنه.

الصفحة 298