كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 3)

وَلَقَدْ وقعَ السيفُ مِن يَدَيْ (39) أبي طلحةَ؛ إمَّا مرتينِ وإمَّا ثلاثاً.
1717 - عَنْ عَائِشَةَ - رضيَ الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ؛ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ [هزيمةً تُعرَفُ فيهم 7/ 226]، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَىْ عِبَادَ اللَّهِ! أُخْرَاكُمْ. فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ (40) هِىَ وَأُخْرَاهُمْ , فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ [بنُ اليمانِ]، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَىْ عِبَادَ اللَّهِ! أَبِى أَبِى. قَالَ: قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا (41) حَتَّى قَتَلُوهُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِى حُذَيْفَةَ [منه 8/ 41] بَقِيَّةُ [وفى روايةٍ: منها بقيةُ 4/ 232] خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ , [قَالَ: وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ 8/ 39].
(بَصُرْتُ): عَلِمْتُ مِنَ الْبَصِيرَةِ فِى الأَمْرِ، و (أَبْصَرْتُ): مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ، وَيُقَالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ.

19 - بابُ قولِ اللهِ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}
__________
(39) كذا في بعض النسخ، وفي نسخة الحافظ: "يد" بلفظ الِإفراد، ولعله الصواب؛ لموافقته لحديث أبي طلحة الآتي بعد حديث.
(40) أي: اقتتلت مع أخراهم، وهم يظنون أنهم من العدو؛ كذا في "الفتح"، وهو أصح من قول بعض الشراح: "أي: تقوت أولاهم بأخراهم"؛ لأنه مؤيد بحديث ابن عباس في قصة الرماة، وتركهم لمواطنهم، وفيه: "فدخلوا في العسكر ينهبون، وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو كذا -وشبك بين أصابع يديه- والتبسوا، فضرب بعضهم بعضاً، وقتل من المسلمين ناس كثير ... " الحديث. أخرجه أحمد (1/ 287 - 288)، وصححه الحاكم (2/ 297)، ووافقه الذهبي، وسنده حسن، وسكت عليه الحافظ.
(41) ما انفصلوا عنه.

الصفحة 33