عَلَيْهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَاللَّهِ؛ لاَ أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، فَرَجَعَ.
2080 - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً (33) فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا بَالُ هَذِهِ النِّمْرِقَةِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا (43). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ. وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُّوَرُ لاَ تَدْخُلُهُ الْمَلاَئِكَةُ".
78 - بابُ قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِى الْعُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ
2081 - عَنْ سَهْلٍ [بنِ سَعْدٍ 6/ 143] قالَ: لمَّا عَرَّسَ (35) أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِىُّ؛ دَعَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ [في عُرْسِهِ]، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلاَ قَرَّبَهُ
__________
(33) بضم النون والراء وبالكسر لغة، وهي الوسادة الصغيرة.
قلت: وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز اقتناء الصور ولو ممتهنة، وأنها تمنع من دخول الملائكة، وهو الراجح عندي؛ لمَّا ذكرت في "آداب الزفاف" (ص 162 - 164 - طبعة المكتبة الِإسلامية)، وجمعت هناك بينه وبين حديث القرام الآتي في "77 - الباب/ 91 - باب" فراجعه.
(34) أي: ولتتوسدها.
(35) أي: اتخذ عروساً، والتور: القدح، وقوله: "من الليل": متعلق بقوله: "بلَّت"، وهو من البلل، و"أماثته": مرسته بيدها. قوله: "النقيع": وهو ما ينقع من تمرٍ في ماء لتخرج حلاوته. اهـ من الشارح.