كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 3)

إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَيْبَةَ أَنْ يُنْزَلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا.

82 - بابٌ {قُوا أَنْفُسَكُمْ وأهْليكُمْ نَاراً}
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1107).

83 - بابُ حُسْنِ المُعاشَرَةِ معَ الأهْلِ
2084 - عَنْ عائِشَةَ قالَتْ (36): جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.
قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِى لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ (37) عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لاَ سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلاَ سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِى لاَ أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّى أَخَافُ أَنْ لاَ أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِى الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِى كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لاَ حَرٌّ، وَلاَ قُرٌّ، وَلاَ مَخَافَةَ، وَلاَ سَآمَةَ.
__________
(36) قد جاء الحديث مرفوعاً إلي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بعض طرقه الصحيحة، كما قال الحافظ، فراجعه؛ فقد أفاض في تخريجه وبيان طرقه، ولذلك أوردته في "صحيح الجامع الصغير".
(37) أي: شديد الهزال. (العشنق): الطويل المذموم. قوله: "فهد"؛ أي: فعل فعل الفهد، وهو حيوان متنوم. وقوله: "أسد"؛ أي: فعل فعل الأسد. وقوله: "اشتف"؛ أي: استقصى ما في الِإناء، وروي: "استف"؛ بالسين، وهو بمعناه. وقوله: "التف"؛ أي: في ثيابه وحده. و"غياياء": من الغي، وهو الخيبة. و"عياياء": من العي، وهو العجز. و"طباقاء": هو المطبقة عليه الأمور حقًّا. و"المزهر": العود، وضربه فرحاً بالضيفان. وقوله: "أناس": من النوس، وهو الحركة من كلِّ شيء متدل.

الصفحة 379