8 - بابٌ {لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ}
2104 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ (وفي روايةٍ: فتواطَأْتُ 6/ 68) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَلْتَقُلْ: إِنِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ؛ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، [وَقَدْ حَلَفْتُ، لا تُخْبِري بذلِكِ أَحَداً]، فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إِلَى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا}؛ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً.
2105 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْعَسَلَ وَ [يُحِبُّ 8/ 63] الْحَلْوَاءَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ،
__________
665 - هذا معلق كما ترى، وقد وصله أحمد (2/ 124): ثنا يونس: ثنا ليث به. وساق في أوله قصة تطليق ابن عمر لزوجته في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي الآتية في "43 - باب"، ووصله مسلم أيضاً (4/ 179) من طريق أخرى عن ليث به، ووصله أبو القاسم البغوي في "جزء أبي الجهم العلاء بن موسى الباهلي" عنه عن الليث كما ذكر الحافظ، وذكر أن رواية مسلم ليست تامة، والظاهر أنه يعني أنه ليس فيها قوله: "عمن طلق ثلاثاً"، وإلا فلا اختصار فيها. ورواية أحمد كذلك.
(4) يشير إلى ما أمره - صلى الله عليه وسلم - من ارتجاع امرأته في آخر الحديث، ولم يرد ابن عمر أنه أمره أن يطلق امرأته مرة أو مرتين، وإنما هو كلام ابن عمر، ففصَّل لسائله حال المطلق. أفاده الحافظ.
(5) زاد أحمد ومسلم: "وعصيت الله تعالى فيما أمرك من طلاق امرأتك".