كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 4)

"مَنْ أَحْسَنَ في الإسْلاَمِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أسَاءَ فِي الاسْلاَمِ أُخِذَ بالأوَّلِ وَالآخِرِ".

2 - باب حُكْمِ المرْتَدِّ وَالمرْتَدَّةِ وَاسْتِتَابَتِهِم (1)
1375 - 1377 - وَقالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزهْرِيُّ وَإبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ المرْتَدَّةُ.
وَقَالَ اللهُ تَعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (90)}
وَقالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقَّا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ).
وَقالَ: (إن الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا ليَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً).
وَقالَ: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ
__________
(1) قوله: (واستتابتهم) أفاد الشراح أن هذا اللفظ مقدم في رواية أبي ذر على قوله: (وقال ابن عمر)، وهو الأظهر.
1375 - 1377 - أما قول ابن عمر؛ فوصله ابن أبي شيبة.
وأما قول الزهري وإبراهيم -وهو النخعي-؛ فوصله عبد الرزاق.

الصفحة 235