كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 4)
عَلَى المؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ)، {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ} -يقول: حقًّا (2) - {أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109)}، إلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}. {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
2607 - عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ:
أُتِيَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِزَنَادِقَةٍ فَأحْرَقَهُم، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقالَ:
لَوْ كُنْتُ أنَا لَمْ أُحْرِقْهُم؛ لِنَهْيِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تُعذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ"، وَلَقَتَلْتُهُم؛ لِقوْلِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".
2608 - عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: أَقْبَلْتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ومَعي رَجُلاَنِ مِنَ الأَشعَرِيِّينَ، أَحَدهُمَا عَنْ يَميني، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَاكُ، (وفي روايةٍ: يَسْتَنُّ بسواكٍ بيدهِ، يقول: أُعْ أُعْ، والسواكُ في فِيهِ كأنه يتهوَّعُ 1/ 66)، فَكِلاهُمَا سَأَلَ (وفي روايةٍ: فقال أحد الرجلين: أمِّرنا يا رسول الله، وقال
__________
(2) قوله: (يقول حقاً) هذه الزيادة غير موجودة في بعض النسخ مع وجودها في أكثرها، وهي في الشرح المطبوع خارجة عن عداد المتن.
الصفحة 236