كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 4)

7 - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإمَارَةِ
2672 - عَنْ أَبي هُريرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"إنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإمَارَةِ، وَسَتَكونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ (1) المرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ (2) ".
848 - ومن طريق أخرى عَنْ أَبي هُريرَةَ قَولَهُ.

8 - باب مَنْ اسْتُرْعِيَ (3) رَعِيَّةً فَلمْ يَنْصَحْ
2673 - عَنِ الحَسَنِ: أنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ في مَرَضِهِ الَّذي مَاتَ فِيهِ، (وفي رواية عنه؛ قال: أتينا معقل بن يسار نعوده، فدخل عبيد الله)، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
"مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا (4) بِنَصيحَةٍ، [فيموت وهو غاشٌّ لهم]، إلا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ".
__________
(1) كذا في رواية المصنف، وفي رواية النسائي وأحمد: "فنعمت"، وعليها أكثر الطرق. انظر "الصحيحة" (2530).
(2) المخصوصان محذوفان، أي: هي، يعني أن الإمارة نِعْمَ أوّلُها وبئسَ آخرُها.
848 - صورته صورة المعلق، ولم يوصله الحافظ، ولكنه قال: إن الرواية التي قبلها هي المعتمدة، لأن راويها أتقن، وقد زاد الرفعَ، ورواية الوقف هذه المعلقة لا تعارضها، لأن الراوي قد ينشط فيسند، وقد لا ينشط فيوقف.
(3) قوله: (من استُرعي) أي: من استرعاه الله واستحفظه. اهـ.
(4) أي: فلم يحفظها، ولم يتعهد أمرها. اهـ (شارح).

الصفحة 285