كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 4)

"أُعْطِىَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا، وَأُعْطِىَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ، وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ".
1451 - وقال أبو رزين: {يتْلُونَهُ}: يتَّبِعُونَهُ ويَعْمَلُون به حقَّ عَمَلِه.
يُقال (56): يُتْلى: يُقْرَأ.
حَسَنُ التِّلاوةِ: حَسَنُ القِراءَةَ لِلْقُرآنِ. {لَا يَمَسُّهُ}: لا يجدُ طَعْمَهُ ونَفْعَهُ إلا مَنْ آمَنَ بِالقُرْآنِ، وَلا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إلا الموقِن، لِقَوْله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
896 - وسَمَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإسْلامَ والإيمانَ عملاً.
897 - قال أبُو هُرَيْرة: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِبِلالٍ:
"أَخْبرني بأرجى عمل عملته في الإسْلام؟ ".
قال: ما عملْتُ عملاً أرْجى عِنْدي أنِّي لمْ أتَطَهَّر إلا صَلَّيْتُ.
__________
1451 - وصله سفيان الثوري في "تفسيره" عن أبي رزين، وهو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، وهو ثقة فاضل من كبار التابعين، مات سنة (85).
(56) هو كلام أبي عبيدة في "كتاب المجاز"، في قوله تعالى: {أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ}: يقرأ عليهم، وفي قوله: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ}، ما كنت تقرأ كتاباً قبل القرآن. "فتح".
896 - يشير إلى حديث أبي هريرة في سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام المتقدم في "التفسير" (ج 3/ برقم 1948).
897 - هو طرف من حديث مضى في "ج 1/ 19 - التهجد/ 17 - باب".

الصفحة 365