كتاب مختصر صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 4)

إِلى الكُوفَةِ، فَذَكَرَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:
لَمْ يَكُنْ فاحِشًا، وَلا مُتَفَحِّشاً، وَقالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ مِنْ أخْيَرِكُمْ (وفي روايةٍ: خِيارِكُم 4/ 166، وفي أخرى: أَحَبِّكم إليّ 4/ 218) أَحْسَنَكُمْ خُلُقاً".
2333 - عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضِى اللهُ عَنْهُ قال:
لَمْ يَكُنِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً، وَلا فَحَّاشاً، وَلا لَعَّاناً، كانَ يَقُولُ لأَحَدِنا عِنْدَ المعْتِبةِ (13):
"ما لَهُ؟! تَرِبَ جَبِينُهُ".
2334 - عن عائشةَ:
أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[فقال: "ائذنوا لهُ" 7/ 86]، فَلَمَّا رَآهُ قال:
"بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابْنُ العَشيرَةِ"، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في وَجْهِهِ، وانْبَسَطَ إِلَيْه (وفي روايةٍ: ألان له الكلام)، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ (14) قالتْ لَهُ عائِشَةُ: يا رَسولَ اللهِ! حينَ رأَيتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذا وكَذا، ثُمَّ تَطلّقْتَ في وَجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
__________
(13) أي: عند الموجدة والسخط.
(14) زاد المصنف في "الأدب المفرد" (338)، وأحمد (6/ 158) من طريق أخرى عنها: "فاستأذن رجل آخر، فقال: "نِعْمَ ابنُ أخي العشيرة"، فلما دخل لم ينبسط إليه كما انبسط إلى الآخر، ولم يهشّ له كما هشّ، فلما خرجَ قلت: ... " الحديث. سكت عنه الحافظ، وفيه فليح بن سليمان الخزاعي، وقد قال في "التقريب": "صدوق كثير الخطأ".
قلت: فمثله لا يحتج به إذا زاد على الثقات، وإذا تفرَّد فزيادته منكرة.

الصفحة 72