التصوف
عرف التصوف في اليمن من جانبه الزهدي والنسكي ولم يدخل كفلسفة إلا في العصور المتأخرة ومن هنا كانت أكثر الكتب المصنفة فيه تدور حول الزهد وتصفية النفس من بواطن الآثار وأول كتا وضع في هذا الجانب هو كتا علي بن أحمد بن أبي حريصة صاحب الإمام الهادي يحيى بن الحسين واشتهر في اليمن كتاب أحياء علومالدين للغزالي فتناقله الناس منذ عصر مؤلفه في القرن السادس ووضعت عليه عدة مختصرات ككتاب يحيى بن أبي الخير العمراني وكتاب محمد بن سعيد القريضي وغيرهما ومن أشهر صوفية اليمن البجلي له كتاب اللباب في التصوف أبي الغيث بنجميل وأحمد بن علوان الذي سلك طريقه جديدة في التصوف تعتمد على العبارات البلاغية والألفاظ المسجعة الأدبية ومحمد بن عمر الحشيبري وفي القرن الثامن وضع الإمام يحيى بن حمزة كتابه التصفية في التصوف وهو من أفضل ما وضعه أهل اليمن في التصوف وقد عاصر هذا العلامة صوفي كبير هو عبد الله بن أسعد اليافعي صاحب المصنفات الكثيرة في علم التصوف. ومنذ القرن الثامن نجد إنتاج الصوفية في اليمن قد توسع وتعددت اتجهاهاته فظهر جماعة من كبار المصنفين أمثال علماء آل الحبيشي كالعلامة أحمد بن عبد الرحمن الحبيشي وعبد الرحمن بن عمر الحبيشي ومحمد بن عبد الرحمن الحبيشي صاحب كتاب البركة ومن كبار المصنفين في هذا القرن العلامة يحيى بن المهدي وفي القرن التاسع نبغ العلامة الكبير أحمد بن أبي بكر الرداد وعبد الله أبي بكر العيدروس وعلي ابن أبي بكر السقاف.
أما في اقرن العاشر فقد اشتهر جماعة من الصوفية أغلبهم من أهل حضر موت وزبيد واهتموا بمحاسبة أنفسهم وترك الشواغل الدنيوية وهذ ما انعكس علي كتاباتهم فكثرت المؤلفات في هذا الجانب وسيجدها القارئ أثناء قراءته لهذا الفصل ويمكنه إذا أراد التفصيل في هذا المجال عليه العودة إلى كتابنا الصوفية والفقهاء في اليمن المطبوع في مصر في سنة 1396.
ابن أبي حريصة:
- أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي حريصة صحب الإمام الهادي يحيى
@