كتاب مشكل الحديث وبيانه

والخطرات بل هُوَ الْأَعْلَى عَن جَمِيع من فِي الأَرْض وَالسَّمَوَات
لَا يَلِيق بِهِ الْحُدُود والنهايات وَلَا يجوز عَلَيْهِ الألوان والمماسات وَلَا يجْرِي عَلَيْهِ الْأَزْمَان والأوقات وَلَا يلْحقهُ النقائض والزيادات
مَوْجُود بِلَا حد مَوْصُوف بِلَا كَيفَ مَذْكُور بِلَا أَيْن معبود بِلَا شبه
لَا تتصوره الأوهام وَلَا تقدره الأفهام وَلَا يُحِيط بكنه عَظمته الدَّلَائِل والأعلام
خلق مَا خلق أنواعا مُتَفَرِّقَة وأجناسا متفقة فَدلَّ بهَا أولي الْأَلْبَاب على أَنه خَارج عَن كل نوع وجنس بعيد عَن مشابهة كل شَيْء بشكل وشكل
ونحمده على نعمه عودا وبدءا ونشكره على فواضله أَولا وآخرا ونستعصمه من الْخَطَأ والزلل ونستوقفه لأَرْشَد القَوْل وَالْعَمَل ونستعينه على إتْمَام مَا ابْتَدَأَ بِهِ من فَضله وَرَحمته ونشهد لَهُ بِالتَّوْحِيدِ والتفرد بإنشاء المخترعات على اختلافها نفعا وضرا وَعَطَاء ومنعا وَخيرا وشرا وَأَن جَمِيع ذَلِك الْعدْل من فَضله والقسط من تَقْدِيره وتدبيره

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text