كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الحاويَين». وحكَى ابنُ عَقِيل في «الفُصُولِ» عن أبي الحسنِ التَّمِيمِيِّ، أنَّه قال: إذا اتَّخَذَ مِسْعَطًا (¬1)، أو قِنْديلًا، أو نَعْلَين، أو مِجْمَرَةً، أو مِدْخَنَةً، ذَهَبًا أو فِضَّةً، كُرِهَ ولم يَحْرُمْ. ويَحْرُمُ سَرِير وكُرْسِيٌّ. ويُكْرهُ عملُ خُفَّينِ من فِضَّةٍ ولا يَحْرُمُ كالنَّعْلَين. ومنَعَ مِن الشربَةِ والمِلْعَقَةِ. قال في «الفُروعِ»: كذا حَكاه، وهو غريبٌ. قلت: هذا بعيدٌ جدًّا، والنَّفْسُ تأبَى صِحَّةَ هذا.
قوله: واسْتِعمالُها. يعني، يَحْرُمُ اسْتِعْمالُها. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ، وأكثرُهم قطَع به. وقيل: لا يَحْرُمُ اسْتِعْمالُها، بل يُكْرَهُ.
¬_________
(¬1) المِسْعَطُ: وعاء السعوط، وهو الدواء يدخل في الأنف.

الصفحة 146