كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ومَن اغْتَسَلَ عُرْيانًا بينَ النّاسِ لم يَجُزْ؛ لِما ذَكَرْنا، وإن كان وَحْدَه جاز؛ لأنَّ موسى، - عليه السلام -، اغْتَسَلَ عُرْيانًا، وأيُّوبَ اغْتَسَلَ عُرْيانًا. رَواهما البُخارِيُّ (¬1). وإن سَتَرَه إنسانٌ بثَوْبٍ، فلا بَأْسَ، فقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَتِرُ بثَوْبٍ، ويَغْتَسِلُ. مُتَّفَقٌ عليه (¬2). ويُسْتَحَبُّ التَّسَتُّرُ وإِن كان خالِيًا، لقَوْلَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَاللهُ أحَقُّ أنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» (¬3). وقد قال أحمدُ: لا يُعْجِبُنِي أنْ يَدْخُلَ الماءَ إلَّا
¬_________
= عن دخول المرأة الحمام، من كتاب الاستئذان. سنن الدارمي 2/ 281. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 41. 173، 199، 267.
(¬1) في: باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، من كتاب الغسل. وأخرج الأول في باب حدثني إسحاق بن نصر، من كتاب الأنبياء. والثاني في: باب قول الله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}، من كتاب الأنبياء. صحيح البخاري 1/ 78، 4/ 184، 190، 9/ 175.
كما أخرج الأول الترمذي في: تفسير سورة الأحزاب، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذي 12/ 96، 97. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 514، 515.
وأخرج الثاني النسائي، في: باب الاستتار عند الاغتسال، من كتاب الغسل. المجتبى 1/ 165. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 314.
(¬2) أخرجه البخاري، في: باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل، وباب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة، وباب التستر في الغسل عند الناس، من كتاب الغسل، وفي: باب الصلاة في الثوب الواحد، من كتاب الصلاة، وفي: باب أمان النساء وجوارهن، من كتاب الجزية، وفي: باب ما جاء في زعموا، من كتاب الأدب. صحيح البخاري 1/ 75، 77، 78، 100، 4/ 122، 8/ 46. ومسلم، في: باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، من كتاب الحيض، وفي: باب استحباب صلاة الضحى إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 265، 266، 498. كما أخرجه النسائي، في: باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، من كتاب الطهارة، وفي: باب الاغتسال في قصعة بها أثر العجين، من كتاب الغسل. المجتبى 1/ 105، 166. والترمذي، في: باب ما جاء في مرحبا، من أبواب الاستئذان. عارضة الأحوذي 10/ 194. وابن ماجه، في: باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل، وباب ما جاء في الاستتار عند الغسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 158، 201. والدارمي، في: باب صلاة الضحى، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 339. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 155، 171، 421، 6/ 336.
(¬3) أخرجه أبو داود، في: باب [ما جاء] في التعري، من كتاب الحمام. سنن أبي داود 2/ 364. والترمذي، في: باب ما جاء في حفظ العورة، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي 10/ 223، 238. وابن ماجه، في: =