كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لو خافَ فواتَ الوقْتِ، لم يَلْزَمْه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وكلامُ المُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بذلك. وعنه، يلْزَمُه.
[فائدة: القَرِيبُ ما عُدَّ قريبًا عُرْفًا، على الصَّحيحِ. جزَم به في «الفُروعِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ رَزِين». وقيل: مِيلٌ. وقيل: فَرْسَخٌ. وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ. وقيل: ما تَتَرَدَّدُ القوافِلُ إليه في المَرْعَى ونحوه. قال المَجْدُ، وتَبِعَه ابنُ عُبَيدان، وصاحِبُ «مَجْمعِ البَحْرَين»: وهو أظْهَرُ. وفسَّرُوه بالعُرْفِ. وقيل: ما يَلْحَقُه الفَوْتُ. ذكَر الأخِيرَين في «التَّلْخيص»، وذكَر الأرْبعَةَ ابنُ تَميمٍ. وقيل: مَدُّ بصَرِه. ذكَره في «الرِّعايةِ».
تنبيه: مفْهومُ قولِه: قريبًا. أنَّه لا يَلْزَمُه قصْدُه إذا كان بعيدًا، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ مُطْلقًا. وعنه، يلْزَمُه] (¬1) إنْ لم يَخَفْ فَواتَ الوقتِ. قال في «التَّلْخيص»: ومِن أصحابِنا مَنْ أطْلَق مِن غيرِ اشْتِراطِ القُرْبِ. قال: وكلامُه محْمولٌ عندِي على القُرْبِ. وقيل: وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ.
فوائد؛ إحْداها، لو خرَج مِن بلَدِه إلى أرْضٍ مِن أعْمالِه لحاجَةٍ؛ كالحِراثَةِ، والاحْتِطابِ، والاحْتِشاشِ، والصَّيدِ، ونحو ذلك حمَل الماءَ، على الصَّحيحِ مِنَ
¬_________
(¬1) زيادة من:.
الصفحة 199