كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)
وَإِنْ نَسِي الْمَاءَ بِموْضِعٍ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ وَتَيَمَّمَ لَمْ يُجْزِئْهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ نَسِيَ المَاءَ بمَوْضِعٍ يُمْكِنُه اسْتِعْمَالُه وتَيَمَّمَ، لَمْ يُجْزِهِ. هذا المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، ونصَّ عليه في روايةِ عبدِ اللهِ، والأثْرَمِ، ومُهَنَّا، وصالِح، وابنِ القاسِمِ (¬1)، كما لو نَسِىَ الرَّقَبَةَ فكَفَّرَ بالصِّيامِ. وعنه، يُجْزِئُ. ذكرَها القاضي في «شَرْحِه»، و «المُجَرَّدِ»، في صلاةِ الخَوْفِ، والآمِدِيّ، والمَجْدُ، وغيرُهم. وعنه، التَّوَقُّفُ. حَكَاه ابنُ تَميمٍ.
فائدة: الجاهِلُ به كالنَّاسِي.
تنبيه: محَلُّ كلامِ المُصَنِّفِ فيما إذا ظهَر الماءُ بمَوْضعٍ يَظْهَرُ به تَفْرِيطُه
¬_________
(¬1) أحمد بن القاسم، صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، حدث عن أبي عبيد، وعن أبي عبد الله أحمد بن حنبل أشياء كثيرة من مسائله، وكان من أهل العلم والفضل. تاريخ بغداد 4/ 349، طبقات الحنابلة 1/ 55، 56.