كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتقْصيره في طَلَبِه؛ بأنْ يَجِدَه في رَحْلِه وهو في يَدِه، أو ببِئْرٍ بقُرْبِه أعْلامُها ظاهِرَةٌ، فأمَّا إنْ ضَلَّ عن رَحْلِه وفيه، الماءُ وقد طلَبَه، أو كانتِ البِئْرُ أعْلامُها خَفِيَّةٌ ولم يكُنْ يعْرِفُها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يُجْزِئُه التَّيَمُّمُ ولا إعادةَ عليه؛ لعدَمِ تَفْريطِه، وعليه الجمهورُ. وقيل: يُعيدُ. واخْتارَه القاضي في البِئْرِ، في موْضِعٍ مِن كلامِه. وأطْلقَهما ابنُ تَميم، [فيما إذا ضَلَّ عن رَحْلِه] (¬1). وأمَّا إذا ادْرِجَ الماءُ في رَحْلِه ولم يَعْلَمْ به، أو ضَلَّ مَوْضِعَ البِئْرِ التي كان يعْرِفُها، فقيل: لا يُعيدُ. اخْتارَه أبو المَعالِي، في «النِّهايَة»، في المسْألَةِ الأولَى، فقال: الصَّحيحُ الذي نقْطَعُ به أنَّه لا إعادةَ عليه؛ لأنّه لا يُعَدُّ في هذه الحالةِ مُفرِّطًا. وصَحَّحَه في «الرِّعاية الكُبْرَى». في الثَّانيةِ، وكذلك المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقيل: يُعيدُ. واخْتارَه وصَحَّحَه المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الحاوي الكبيرِ»، في الأُولَى. وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ فيها. وقدَّم ابنُ رَزِين في الثَّانيةِ أنَّه كالنَّاسِي. وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «ابنِ تَميمٍ». وأطْلقَهما في الثَّانيةِ، في
¬_________
(¬1) زيادة:.