كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَن تَيَمَّمَ للنَّجاسَةِ على بَدَنِه إعادةٌ لعدَمِ الماءِ، سواءٌ كانتْ على جُرْحٍ أو غيرِه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكْثَرُ. قال الشَّارِحُ: قاله أصحابُنا. وكذا قال في «الهِدايَة»، وغيرِها. قال ابنُ عُبَيدان: وهو الصَّحيحُ والمَنْصوصُ عن أحمدَ. قال في «مَجْمعِ البَحْرَين»: هذا أصَحُّ الرِّوايتَين. قال في «النَّظْمِ»: هذا أشْهَرُ الرِّوايتَين. قال في «تَجْريدِ العِنايَة»: لا يُعيدُ على الأظْهَرِ. قال ابنُ تَميمٍ: لا إعادةَ، نصَّ عليه. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، والشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وجزَمَ به في «الوَجيزِ»، وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، وغيرِهم. وجزَم به في «الهِدايَة»، فيما إذا كان على جُرحِه نَجَاسَةٌ تَضُرُّه إزالتُها. وعندَ أبي الخَطَّابِ عليه الإِعادَةُ؛ يعْني إذا تَيَمَّمَ للنَّجاسَةِ لعدَمِ الماءِ. وهو روايةٌ عن أحمدَ. وذكَر في «الكافِي» قوْلَ أبي الخَطَّابِ، ثم قال: وقيل في الإِعادَةِ رِوايتَان. وعنه، يُعيدُ في المسْألتَين. وعنه، يعيدُ في الحَضَرِ. وأطلَق الإِعادةَ مُطْلقًا، وعدَمَها مُطْلقًا، في «الفائقِ».
تنبيه: قال في «المُحَرَّرِ»: وإذا لم يَجِدْ مَن بِبَدَنِه نَجاسةٌ ماءً تيَمَّمَ لها، فإِنْ عَدِمَ التُّرابَ صلَّى، وفي الإعادَةِ روايتَان، فإنْ قُلْنا: يُعيدُ. فهل يُعِيدُ إذا تَيَمَّمَ لها؟ على وَجْهَين. [انَتَهى. والصَّحِيحُ عَدَمُ الإعَادَةِ. قال المَجْدُ: نصَّ عليه. وشَهَّرَه النَّاظِمُ. وصَحَّحَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، وباتِّخاذِ عدَمِ الماءِ والتُّرابِ] (¬1). قال ابنُ تَميمٍ: الخِلافُ في الإعادةِ هنا فَرْعٌ على القَوْلَ بوُجوبِ الإعادةِ إذا صلَّى بنَجاسَةٍ لا يَقْدِرُ على إزَالتِها مِن غيرِ تَيَمُّمٍ، ذكَرَه بعضُ أصحابِنا. وقال بعضُهم: لا يتَيَمَّمُ لنَجَاسَةٍ أصْلًا، بل يُصَلِّي على حسَبِ حالِه، وفي الإِعادَةِ رِوايَتان. وقال ابْنُ عُبَيدان، بعدَ أنْ حكَى الخِلافَ في الإِعادةِ إذا تَيَمَّمَ للنَّجاسَةِ
¬_________
(¬1) زيادة من: ش.