كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)
وَإنْ تَيَمَّمَ في الْحَضَرِ خَوْفًا مِنَ الْبَرْدِ وَصَلَّى، فَفِي وُجُوبِ الإعَادَةِ رِوَايَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لعدمِ الماءِ وصلَّى: هذان الوَجْهان فَرْعٌ على رواية إيجابِ الإِعادَةِ على مَن صلَّى بالنَّجاسَةِ عاجِزًا عن إزَالتِها، وعنِ التَّيَمُّم لها، فأمَّا إذا قُلْنا: لا إِعادةَ هناك. فلا إعادةَ معَ التَّيَمُّم، وَجْهًا واحِدًا. انتهى.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: ويجوزُ التَّيَمُّمُ لجميع الأحْداثِ، والنَّجاسَةِ على جُرْحٍ. أنَّه لا يجوز التَّيَمُّم للنّجاسَةِ على ثوْبِه، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال ابن عَقِيلٍ: متى قُلْنا: يُجْزئُ دَلْكُ أسْفَلِ الخُفِّ والحِذِاءِ مِنَ النَّجاسَةِ بالأرْضِ. فقد دخَل الجامِدُ في غيرِ البَدَنِ. قال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: يجوزُ ذلك. وهو بعيدٌ. قال ابنُ عُبَيدان: أرادَ بذلك قوْلَ ابنِ عَقِيلٍ. قال في «الفُروعِ»: وحكَى قوْلَه. انتهى. وأمَّا المَكانُ فلا يَتَيَمَّمُ له قوْلًا واحِدًا. ويأْتِي إذا كان مُحْدِثًا وعليه نجاسةٌ، هل يُجْزِئُ تَيَمُّمٌ واحِدٌ أم لا؟ وهل تجِبُ النِّيَةُ للتَّيَمُّمِ للنَّجاسَةِ أم لا؟
قوله: يَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لما يَتَيَمَّمُ له مِن حَدَثٍ أو غيرِه.
فائدة: يلْزَمُه قبلَ التَّيَمُّمِ أنْ يُخَفِّفَ مِنَ النَّجاسَةِ ما أمْكَنَه، بمَسْحِه، أو حَتِّه بالتُّرابِ، أو غيرِه. قاله الأصحابُ. قال في «المُسْتَوْعِبِ»: يَمْسَحُها بالتُّرابِ حتى لا يَبْقَى لها أثرَ.
قوله: وإن تَيَمَّمَ في الحَضَرِ خَوْفًا مِنَ البَرْدِ وصلَّى، ففي وُجُوبِ الإعادةِ روايتان. يعْني إذا قُلْنا بجَوازِ التَّيمُّمِ على ما تقدّم. وأطْلَقهما في