كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)

وَلَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرابَ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولَوْ عَدِمَ الماءَ والتُّرابَ، صلَّى على حَسَبِ حالِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وجوبُ الصَّلاةِ عليه والحالةُ هذه، فيَفْعلُها وُجوبًا في هذه الحالةِ، وعليه الأصحابُ. وعنه، يُسْتَحَبُّ. وعنه، تَحْرُمُ الصَّلاةُ حِينئذٍ فَيَقْضِيها. فعلى المذهبِ، لا يزيدُ على ما يُجْزئُ في الصَّلاةِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يتَوَجَّهُ لو فعَل ماشِيًا، لأنه لا تُجْزِئُه مع العَجْزِ، ولأنَّ له أنْ يزيدَ على ما يُجْزِئُ في ظاهرِ قوْلهم. قال في «الفَتاوَى المِصْرِيَّةِ»: له فِعْلُ ذلك على أصَحِّ القَوْلَين. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. ثم قال: وقد جزم جَدُّه وجماعة بخِلافِه. [قلتُ: قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»: يَقْرأُ الجُنُبُ فيها ما يُجْزِئُ فقط] (¬1). وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى» أيضًا: ولا يَتَنَفَّلُ. ثم قال: قلتُ: ولا يزيدُ على ما يُجْزِئُ في طُمأْنِينَةِ رُكوعٍ وسُجودٍ، وقيام وقعودٍ، وتَسْبيحٍ وتَشَهُّدٍ، ونحو ذلك. وقيل: ولا يقْرأُ جُنُبٌ في غيرِ صلاةِ فَرْضٍ شيئًا مع عدَمِهِما. انتهى. قال ابنُ تَميمٍ: ولا يَقْرأُ في غيرِ صلاةٍ إنْ كان جُنُبًا.
¬_________
(¬1) زيادة من:.

الصفحة 211