كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحَدَثُ الأكْبَرُ فلا يَجِبَانِ له، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ، و «ابنِ عُبَيدان». وقيل: يَجِبانِ فيه أيضًا. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ عليه. وقدَّمه في «الرِّعايَة». واخْتارَه أبو الحُسينِ. وأبطْلَه المَجدُ في «شَرْحِه». وقيل: تَجِبُ المُوالاةُ فيه فقط. قال ابنُ تَميم: هذا القوْلُ أوْلَى.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِه هنا، أنَّ التَّسْمِيَةَ ليستْ مِن فرائض التَّيَمُّمِ، وهو ماش على ما اخْتارَه في أنها لا تجبُ في الوضوءِ، وكذلك عندَه في التَّيَمُّمِ. واعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهب، أَن حُكْمَ التَّسْمِيَةِ هنا حُكْمُها على الوضوءِ، على ما تقدم، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وعنه، أنها سُنَّةٌ، وإنْ قُلْنا بوُجوبِها في الوضوءِ والغُسْلِ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وقدَّمه في «إدْرَاكِ الغايَة»، مع تقديمِه في الوضوءِ أنَّها فَرْض.
فوائد؛ الأولَى، لو يمَّمَه غيرُه فحُكْمُه حُكْمُ ما لو وَضَّأه غيرُه، على ما تقدَّم في آخِرِ باب الوضوءِ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. واخْتارَ الآجُرِّيُّ وغيرُه، لا يصِحُّ هنا؛ لعدَمِ قَصْدِه. الثَّانيةُ، لو نَوَى وصمَد وَجْهَه للريحِ، فعَمَّ التُّرابُ جميعَ وَجْهِه، لم يصِحَّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، وابنُ عَقِيل. وقدَّمه في «الكافِي». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِي. وقيل: يصِحُّ. اخْتارَه القاضي، والشَّرِيفُ أبو جَعْفرٍ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، والمَجْدُ، و «الحاوي الكبيرِ»، و «مَجْمَع البَحْرَين». وقدَّمه في «الرِّعايَة الكُبْرَى». وأطْلقَهما في «الشرح»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «المُذْهَبِ». وقيل: إنْ مسَح أجْزَأ، وإلَّا فلا. وجزم به في «الفائق». [وقدَّمه في «الرِّعايَة الكُبْرَى». واخْتارَه ابنُ عَقِيل، والشَّارِحُ] (¬1). قلتُ: وهذا الصّحيحُ قِياسًا على مَسْحِ الرأس.
¬_________
(¬1) زيادة من: ش.