كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 2)

فَإنْ نَوَى جَمِيعَهَا جازَ، وَإنْ نَوَى أحدَهَا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الآخَرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإِنْ نَوَى جَمِيعَها جَازَ. هذا المذهبُ مُطْلقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقال ابنُ عَقِيل: إنْ كان عليه حدَثٌ ونَجاسَة هل يكْتَفِي بتَيَمُّم واحدٍ؟ يَنْبَنِي على تَداخُلِ الطهارَتَين في الغُسْلِ، فإنْ قُلْنا: لا يتَداخَلانِ. فهنا أوْلَى؛ لكَوْنِهما مِن جنْسَين، وإنْ قُلْنا: يتَداخَلانِ هناك. فالأشْبَهُ عندِي لا يتَداخَلانِ هنا. كالكفَّاراتِ والجُدودِ إذا كانَتَا مِن جِنْسَين. وأطْلقَهما ابنُ تَميم.
قوله: وإن نَوَى أحَدَها، لم يُجْزِئْه عَنِ الآخَرِ. اعلمْ أنه إذا كانتْ عليه أحْداث؛ فتارةً تكونُ مُتَنَوِّعَةً عن أسْبابِ أحَدِ الحَدَثَين، وتارةً لا تَتَنَوَّعُ، فإنْ

الصفحة 229