كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ (¬1) بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأسْألُكَ بِحَقِّ مَمْشَاىَ هذَا، فإنِّي لمْ أخْرُجْ أشَرًا (¬2) وَلَا بَطرًا (¬3)، وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَة، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأسْألُكَ أنْ تُنْقِذَنِي مِن النَّارِ، وَأنْ تَغْفِرَ لى ذُنُوبِي، إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوب إلَّا أَنْتَ. أقْبَلَ اللهُ إلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَغْفَرَ له سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ». رَواه الإمامُ أحمدُ، وابنُ ماجَه (¬4).
فصل: فإن سَمِع الإقامَةَ لم يَسْعَ إليها، لِما روَى أبو هُرَيْرةَ، عن النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه قال: «إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَة فَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فأَتِمُّوا». وعن أبي قَتادَةَ، قال: بَيْنا نحن نُصَلِّي مع رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذ سَمِع جَلَبَةَ رِجالٍ، فلَمَّا صَلَّى قال: «مَا شَأْنُكُمْ»؛ قالوا: اسْتَعْجَلْنا إلى الصلاةِ. فقال: «لَا تَفْعَلُوا، إذا أتَيْتُمُ الصَّلاةَ، فَعَلَيْكُمُ السَّكينَةَ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا». متَّفَقٌ عليهما (¬5). قال الإمامُ أحمدُ: فإِن طَمِع أن يُدْرِكَ التكْبِيرَةَ
¬_________
(¬1) سقط من: الأصل.
(¬2) الأشر: كفر النعمة والافتخار.
(¬3) البطر: الطغيان عند النعمة.
(¬4) أخرجه ابن ماجه، في: باب المشي إلى الصلاة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 256. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 21.
(¬5) الأول أخرجه البُخَارِيّ، في: باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة. . . . إلخ، من كتاب الأذان، وفي: باب المشي إلى الجمعة، من كتاب الجمعة صحيح البُخَارِيّ 1/ 164، 2/ 9. ومسلم، في: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 430، 421، كما أخرجه أبو داود، في: باب السعى إلى الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 135. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في المشي إلى المسجد، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 123. والنَّسائيّ، في: باب السعى إلى الصلاة، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 88. وابن ماجه، في: باب المشي إلى الصلاة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه =