كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويَثْنِي رِجْلَه اليُسْرى، فيَقْعُدُ عليها، حتَّى يَرْجِعَ كل عَظْم إلى مَوْضِعِه، ثم يَصْنَعُ في الأخْرى مِثْلَ ذلك، ثم إذا قام (¬1) مِن الرَّكْعَةِ كَبَّرَ (¬2) فرَفَعَ (¬3) يَدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنْكبَيْه، كما كَبَّرَ عندَ افْتِتاحِ الصلاةِ، ثم يَفْعَلُ ذلك في بَقِّيةِ صَلاِته، حتَّى إذا كانتِ السَّجْدَةُ التى فيها التَّسْلِيمُ، أخَّرَ (¬4) رِجْلَه اليُسْرَى، وقَعَد مُتوَرِّكًا على شِقِّه الأيْسَرِ. قالُوا: صَدَقتَ، هكذا كان يُصَلِّي رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-. رَواه مالكٌ في «المُوَطَّإِ» (¬5)، وأبو داودَ، والتِّرمِذِيُّ (¬6)، وقال: حديث حسن صحِيح. وفي لَفْظٍ رَواه البُخارِيُّ (¬7)، قال: فإذا رَكَع أمْكَنَ يَدَيْه مِن رُكْبَتَيْه، ثم هَصَرَ (¬8) ظَهْرَه، فإذا رَفَع رَأْسَه، اسْتَوَى قائمًا حتَّى يَعُودَ كلُّ فَقارٍ (¬9) إلى مَكانِه، فإذا سَجَد، سَجَد غيرَ مُفْتَرِشٍ، ولا قابِضِهما، واسْتَقْبَلَ بأطْرافِ أصابع رِجْلَيْه القِبْلَةَ،
¬_________
(¬1) في م: «أقام»
(¬2) سقطت من: م.
(¬3) في م: «فيرفع»
(¬4) في الأصل: «أخرج».
(¬5) لم نجده في نسخة الموطأ التى بين أيدينا.
(¬6) أخرجه أبو داود، في: باب افتتاح الصلاة، وباب ذكر التورك في الرابعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 168، 220. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء أنَّه يجافي يديه عن جنبه في الركوع، وباب ما جاء في وصف الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي 2/ 69، 98 - 100. كما أخرجه النَّسائيّ، في: باب الاعتدال في الركوع، من كتاب التطبيق. المجتبي 2/ 146. وابن ماجه، في: باب إتمام الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 337، 338. والدارمي، في: باب التجافي في الركوع، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 299، 300. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 424.
(¬7) في: باب سنة الجلوس في التشهد. . . إلخ، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 210.
(¬8) الهصر: الجذب. يعني شد ظهره.
(¬9) في الأصل: «قفاز».