كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا». مُتَّفَقٌ عليه (¬1). ولأنَّه شُرُوعٌ في رُكْنٍ، فشُرِع فيه التَّكْبِيرُ، كحالَةِ الابتِداءِ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه. ثَبَت ذلك عن رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وهو قولُ عامَّةِ أهلِ العِلْمِ. وذَهَب قَوْمٌ بن السَّلَفِ إلى التَّطْبِيقِ؛ وهو أن يَجْعَلَ المُصَلِّي إحْدَى كَفَّيْه على الأُخْرَى، ثم يَجْعَلَهما بينَ رُكْبَتَيْه إذا رَكَع. وهذا كان في أوَّلِ الإِسلامِ، ثم نُسِخ. قال مُصْعَبُ بنُ سَعْدٍ: رَكَعْتُ، فجَعَلْتُ يَدَيَّ بينَ رُكْبَتَيَّ، فنَهانِي أبِي، وقال: إنّا كُنّا نَفْعَلُ هذا، فنُهِينا عنه، وأُمِرْنا أن نَضَعَ أيْدِيَنا على الرُّكَبِ. مُتَّفَقٌ عليه (¬2). وفي حديثِ أَبى حُمَيْدٍ (¬3): رَأَيْتُه إذا رَكَع أمْكَنَ يَدَيْه مِن رُكْبَتَيْه. ويُسْتَحَبُّ أن يُفَرِّجَ أصابِعَه؛ لِما روى وائِلُ بنُ حُجْرٍ، قال: كان النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا رَكَع، فَرَّجَ أصابِعَه. رَواه البَيْهَقِيُّ (¬4).
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه في صفحة 416.
(¬2) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب وضع الأكف على الركب في الركوع، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 200. ومسلم، في: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 380. كما أخرجه أبو داود، في: باب تقريع أبواب الركوع والسجود ووضع اليدين على الركبتين، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 200. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي 2/ 59. والنَّسائيّ، في: باب نسخ التطبيق، من كتاب افتتاح الصلاة. المجتبى 2/ 144. وابن ماجه، في: باب وضع اليدين على الركبتين، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 283. والدارمي، في: باب العمل في الركوع، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 218، 299.
(¬3) تقدم تخريجه في صفحة 400.
(¬4) في: باب بضم أصابع يديه في السجود. . . . إلخ، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 112.