كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ولا بأسَ بتَطْويلِ السُّجُودِ للعُذْرِ؛ لِما رُوى أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- خَرَج وهو حامِلٌ حَسَنًا أو حُسَيْنًا، في إحدَى صَلاتيِ العِشاءِ فوَضعَه، ثمَّ كَبَّرَ للصلاةِ فصَلَّى، فسَجَدَ بينَ ظَهرَى صَلاِته سَجْدَةً أطالَها، فلَمَّا قَضَى رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- الصلاة، قال النّاسُ: يَا رسول اللهِ، إنَّك سَجَدتَ بينَ ظَهرَى صَلاِتك سَجْدةً أطَلْتَها حتَّى ظَنَنَّا أنَّه قد حَدَث أمْرٌ، أو أنَّه يُوحَى إليك. قال: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِن ابْنِي ارتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أن أُعجِّلَهُ حَتَّى يَقْضيِ حاجَتَهُ». رواه الإمامُ أحمدُ، والنَّسَائِيّ (¬1)، وهذا لَفْظُه.
فصل: ولا بَأْسَ أن يضَعَ مرفَقَيْه على رُكبْتيْه إذا طال (¬2) السجُودُ؛ لِما روَى أبو هُرَيرةَ، قال: شَكا أصحابُ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- مَشَقَّةَ السجُودِ عليهم، فقال: «اسْتَعِينُوا بِالركبِ». قال ابنُ عَجْلانَ: هو أن يَضَعَ مِرْفَقَيْه على رُكْبتيْه إذا طال (2) السُّجُودُ وأعْيىَ. رَواه الإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ (¬3). وقال عُمَرُ، رضىَ اللهُ عنه: إنَّ الرُّكَبَ قد سُنَّتْ لكم، فخُذُوا بالرُّكَبِ. رَواه الترمِذِيُّ (¬4)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
¬_________
(¬1) أخرجه النَّسائيّ، في: باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة، من كتاب الافتتاح. المجتبى 2/ 182. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 494، 6/ 467.
(¬2) في م: «أطال».
(¬3) أخرجه أبو داود، في: باب الرخصة في ذلك، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 207. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 339. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الاعتماد والسجود، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 81.
(¬4) في: باب ما جاء في وضع اليد على الركبة في الركوع، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 59.

الصفحة 518