كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: فلَما اجْتَمَعا عندَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «يَا أَبا بَكْرٍ، مَرَرْتُ بكَ وَأنتَ تصلِّي تخْفِضُ صَوْتَكَ» قال: إنِّي أسْمَعْتُ مَن ناجيْتُ يَا رسولَ اللهِ. قال: «ارْفَعْ قَلِيلًا». وقال لعُمَرَ: «مَرَرْتُ بِكَ وَأنتَ تُصَلى رَافِعا صَوْتَكَ». قال: فقال: يَا رسولَ الله أوقِظُ الوَسنانَ، وأطْرُدُ الشيطانَ. قال: «اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا». رَواه أبو داودَ (¬1).
فصل: ومَن كان له تَهَجُّدٌ ففاتَه، اسْتُحب له قضاؤه بينَ صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةِ (¬2) الظهْرِ؛ لقَوْل رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أوْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ، فَقَرَأهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأنمَا قَرَأهُ مِنَ اللَّيْل». وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا عَمِل عَمَلًا أَثْبَتَه، وكان إذا نام مِن الليلِ، أو مَرِض، صلى مِن النهارِ ثِنْتَى عشرةَ رَكْعَة. قالت: وما رَأيتُ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قام لَيْلَة حتَّى الصباحِ، وما صام شَهْرًا مُتَتابِعًا إلَّا رمضان. أخْرَجَهما مسلمٌ (¬3).
¬_________
(¬1) في: الباب السابق. سنن أبي داود 1/ 305، 306.
(¬2) سقط من: م.
(¬3) في: باب جامع صلاة الليل، ومن قام عنه أو مرض، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 514، 515.
والأول أخرجه أَيضًا أبو داود، في: باب من نام عن حزبه، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 302، 303. والتِّرمذيّ، في: باب ما ذكر في من فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى 3/ 61. والنَّسائي، في: باب متى يقضى من نام عن حزبه من الليل، من كتاب قيام الليل. المجتبى 3/ 216. وابن ماجه، في: باب ما جاء في من نام عن حزبه من الليل، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 426. والدارمي، في: باب إذا نام عن حزبه من الليل، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 346. والإمام مالك، في: باب ما جاء في تحزيب القرآن، من كتاب القرآن. الموطأ 1/ 200.

الصفحة 191