كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كقولِه: {ثُمَّ نَظَرَ} (¬1) أو: {مُدْهَامَتَّانِ} (¬2) لم يكْفِ ذلك. وهو احْتِمالُ المَجْدِ أيضًا. وقالَه القاضى أيضًا فى مَوْضِعٍ مِن كلامِه. ومثَّله بقولِه: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (¬3) ذكَره عنه ابنُ تَميمٍ أيضًا. قال فى «تَجْرِيدِ العِنايَةِ» أيضًا: وهو الأظْهَرُ عندِى.
فائدة: لو قرَأ ما يَتَضَمَّنُ الحَمْدَ والمَوْعِظَةَ، ثم صلَّى على النَّبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفَى على الصَّحيحِ. وقال أبو المَعالِى: فيه نَظَرٌ؛ لقولِ أحمدَ: لابُدَّ بن خُطْبَةٍ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، لا تكونُ خُطْبَةٌ إلَّا كما خطَب النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو خُطْبَةٍ تامَّةٌ.
قوله: والوَصيَّةُ بتَقْوَى اللَّهِ. يعنى، يُشْترَطُ فى الخُطْبَتَيْن الوَصِيَّةُ بتَقْوَى اللَّهِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: يُشْتَرَطُ ذلك
¬_________
(¬1) سورة المدثر 21.
(¬2) سورة الرحمن 64.
(¬3) سورة المدثر 22.
الصفحة 223