كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المَجْدُ، على الروايَةِ الثَّانيةِ: تسْقُطُ فى الأمْوالِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الباطِنَةِ. نصَّ عليه فى رِوايَةِ أبي عبدِ اللهِ النَّيْسابُورِىِّ (¬1) وغيرِه. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. وقال أبو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ: روَى أبو عبدِ الله. النَّيْسابُورِيُّ، الفَرْقَ بينَ الماشِيَةِ والمالِ. والعَمَلُ على ما روَى الجماعَةُ، أنَّها كالمالِ. ذكَره القاضى وغيرُه. وقال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وعنه رِوايةٌ ثانيَةٌ، تسْقُطُ الزَّكاةُ إذا تَلِفَ النِّصابُ أو بعضُه قبلَ التَّمَكُّنِ مِن أداءِ الزَّكاةِ، وبعدَ تمامِ الحَوْلِ، فمنهم مَن قال: هى عامَّةٌ فى جميعِ الأمْوالِ. ومنهم مَن خَصَّها بالمالِ الباطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ. ومنهم مَن عكَسِ ذلك. ومنهم مَن خَصَّها بالمَواشِى.
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن عُمومِ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، زكاةُ الزُّروعِ والثِّمارِ إذا تَلِفَتْ بجائِحَةٍ قبلَ القَطْع، فإنَّ زكَاتَها تسْقُطُ. وقد صرَّح به المُصَنِّفُ فى بابِ زكاةِ الخارِجِ مِنَ الأرْضِ، عندَ قوْلِه: فإنْ تَلِفَتْ قبلَه بغيرِ تَعَدٍّ منه، سَقَطَتِ
¬_________
(¬1) هو محمد بن رافع بن أبي زيد سابور القشيرى النيسابورى، أبو عبد الله، الإمام الحافظ الحجة القدوة، بقية الأعلام. توفى سنة خمس وأربعين ومائتين. سير أعلام النبلاء 12/ 214 - 218.

الصفحة 378