كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شئٌ جَعَلَه للَّهِ، فلا يَرْجعُ فيه. واحْتَجَّ المَجْدُ للقولِ بصِحَّةِ الشِّراءِ، بأنَّه يَصِحُّ أنْ يأْخُذَها مِن دَينِه، ويأخُذَهَا بهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ، فَبِعِوَضٍ (¬1) أوْلَى. ومنها، قال فى «الفُروعِ»: ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّه سواءٌ اشْتَراها ممَّن أخذَها منه، أو مِن غيرِه. قال: وهو ظاهِرُ الخَبَرِ. ونقَله أبو داوُدَ فى فَرَسٍ حَمِيلٍ (¬2). وهو الذى قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»؛ فإنَّه قال: ويُكْرَهُ شِراءُ زَكاتِه، وصَدَقَتِه. وقيلَ: ممَّن أخذها منه. انتهى. قلتُ: وظاهِرُ مَن علَّل بأنَّه يُسامِحُه، أنَّه مَخْصُوصٌ بمَن أخَذَها. وقال فى «الفُروعِ» أيضًا: وكذا ظاهِرُ كلامِهم، أنَّ النَّهْىَ يَخْتَصُّ بعَيْنِ الزكاةِ. ونقَل حَنْبَلٌ، وما أرادَ أنْ يَشْتَرِيَه به، أو شيئًا مِن نِتاجِه فلا (¬3). ومنه، الصَّدَقَةُ كالزَّكاةِ فيما تقدَّم مِنَ الأحْكامِ، لا أعلمُ فيه خِلافًا.
¬_________
(¬1) فى أ: «فيعوض منها».
(¬2) فى أ: «حميد».
(¬3) سقط من: أ.
الصفحة 545