كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 7)
الثَّالِثُ، الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا، وَهُمُ الْجُبَاةُ لَهَا، وَالْحَافِظُونَ لَهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قُوتِ يوم وليْلَةٍ، وإنْ خافَ أنْ لا يجِدَ مَن يُعْطِيه، أو خافَ أنْ يعْجِزَ عنِ السُّؤالِ، أُبِيحَ له السُّؤالُ أكْثَرَ مِن ذلك. وأمَّا سُؤالُ الشَّئِ اليَسيرِ؛ كشِسْعِ النَّعْلِ، أو الحِذاءِ، فهل هو كغيرِه فى المَنْعِ، أو يُرَخَّصُ فيه؟ فيه رِوايَتان، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». قلتُ: الأُوْلَى الرُّخْصَةُ فى ذلك؛ لأنَّ العادةَ جارِيَةٌ به.
فائدتان؛ إحْداهما، قوله: والعامِلُون عليها؛ وهمُ الجُبَاةُ لها، والحافِظُون لها. العامِلُ على الزَّكاةِ؛ هو الجابِى لها، والحافِظُ، والكاتِبُ، والقاسِمُ، والحاشِرُ، والكَيَّالُ، والوَزَّانُ، والعَدَّادُ، والسَّاعِى، والرَّاعِى، والسَّائِقُ، والحَمَّالُ، والجَمَّالُ، ومَن يُحْتاجُ إليه فيها، غيرُ قاضٍ ووَالٍ. وقيلَ لأحمدَ، فى رِوايَةِ المَرُّوذِىِّ، الكَتَبَةُ مِنَ العامِلين؟ قال: ما سمعْتُ. الثَّانيةُ، أُجْرَةُ كَيْلِ الزَّكاةِ ووَزْنِها ومُونَةُ دَفعِها على المالِكِ. وقد تقدم التَّنْبِيهُ على ذلك.