كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الرِّعايَةِ»: وفى الكافِرِ -وقيل: وفى الذِّمِّىِّ- رِوايَتان. وقال القاضى، فى «الأحْكام السُّلْطانيَّةِ»: يجوزُ أنْ يكونَ الكافِرُ عامِلًا فى زكاةٍ خاصةٍ عُرِفَ قدْرُها، وإلَّا، فلا
فائدتان؛ إحداهما، بنَى بعضُ الأصحابِ الخِلافَ هنا على ما يأخُذُه العامِلُ، فإنْ قُلْنا: ما يأخُذُه أُجْرَةٌ. لم يُشْتَرطْ إسْلامُه، وإنْ قُلْنا: هو زكاةٌ. اشْتُرِطَ إسْلامُه. ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ ما يأخُذُه العامِلُ أُجرَةٌ فى المَنْصُوصِ. الثَّانيةُ، قال الأصحابُ: إذا عَمِل الإِمامُ أو نائبُه على الزَّكاةِ، لم يكُنْ له أخْذُ شئٍ؛ لأنَّه يأَخُذُ رزْقه مِن بيْتِ المالِ. قال ابنُ تَميمٍ: ونَقل صالِحٌ عن أبِيه، العامِلُ هو السُّلْطانُ الذَى جعَل اللَّه له الثُّمْنَ فى كِتابِه. ونَقل عبدُ اللَّهِ نحوَه. قال فى «الفُروعِ»: كذا ذكَرَا، ومُرادُ أحمدَ، إذا لم يأْخُذْ مِن بَيْتِ المالِ شيئًا، فلا اخْتِلافَ، أو أنَّه على ظاهرِه. انتهى. قلتُ: فيُعايَى بها. ويأْتِى نظِيرُها فى رَدِّ الآبِقِ، فى آخرِ الجَعالَةِ. وأمَّا اشتِراطُ كوْنِ العامِلِ مِن غيرِ ذَوِى القُرْبَى، فهو